الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١١باب الوصايا
الجواب:
211
لا يجوز ذلك أن يخرج بهن من الأرض الموقوفة فيها على أكثر القول، ولا يتعرى من
الاختلاف على حال. والله أعلم.
مسألة:
مآل الوقف عند اندثار الموقوف عليه
وجدنا في بلد لوى مساجد خاربة ولم يبق إلا رسمها، وقضت بهن الشهرة مع أهل البلد أن هذه المساجد كانت للإباضية حتى جاء مطلق النجدي، وأمر ببثهن وقبرت حولها الأموات وربما لا يمكن التطرق إليهن إلا بالمرور على القبور، ونأت عنهن المنازل وبقيت منفردة، ولهن أموال وأروض، وأموالهن يأكلهن هؤلاء السنية يجعلون بيوتا من الخوص ومن أقام بالأذان والإقامة في هذه البيوت أباحوا له أكل غلة هذه الأموال، فإن كان يسع كيف الوجه الجائز تعمر هذه المساجد ولو كانت القبور على طرقها وأساسها ولا يرجى لها القائم فيها للصلاة لبعدها عن المنازل، أم غلتها في عز الدولة على هذه الصورة، أم تدخر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؟
الجواب:
إن كانت أموال المساجد معروفة فتنفذ في بنائها وترد على عادتها، وإن كانت لاتعرف لأي مسجد هي فتجعل في عز الدولة والله أعلم.
(1) مطلق بن محمد النجدي المطيري الحنبلي عامل من قبل سعود بن عبد العزيز السعودي جاء عمان مفسداً وباغياً حتى استحل أموال المسلمين وسبى ذراريهم وكانت البريمي مقراً له وابتلي أهل عمان ابتلاء شديداً منه سنة 1222 هـ، قتل سنة 1228 هـ على يد جماعة من الحجريين. ينظر: تحفة
الأعيان 2/ 158.