الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٤214
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
يحضر المحمدية المقدم ذكرها إذا لم توجد إلا في أطراف الأرض والخروج لإتيانها أم لا عليه ذلك وتلزمه قيمة محمدية الفضة على أشهر وزنها وقيمة الفضة في ذلك العصر أم يكتفي بإخراج التسمية ولو نقصت عن ثمن الفضة؟ وإن لزمه إخراج ثمن الفضة، هل عندك حفظ في وزنها لأني لست عارفا بحقيقة الوزن فأحكم به؟ وأرجو منك كشف ذلك.
الجواب:
الله أعلم، والذي عندي أن عليه أن يخرجها محمديات فضة ما وجدت في التوقيف كما حدها الموقف للمال، وليس له أن يخرج بدلها محمديات نحاسا بحسب التسمية؛ لأن النحاس غير الفضة، فإن عدمت المحمديات الفضة فلم توجد أصلا جاز أن يكون القول في ذلك قول الغارم من المال وعليه أن يحتاط لنفسه.
ويجوز القول ببطلان الوقف على رأي آخر إن عدمت عدما لا يرجى وجودها، ويجوز الوقوف عن القطع بحكمها لأن كل مشكوك موقوف، ويجوز القول بثبوت الوقف على حاله لكن لا يحكم فيه بشيء معين لإشكاله حتى يأتي زمان توجد فيه محمديات الفضة أو يرث الأرض وارثها، ولو قيل فيه بأن تعطى بوزن المحمديات من أوسط الفضة في الحكم أو أعلاها في الاحتياط إلا أن يصح أن فضة المحمديات أفضل مما يحكم أو أدنى فيرد إلى ما صح من صفتها لم أبعده كل البعد عن الصواب لئلا تتلف الأوقاف والحقوق مع وجود العلم بكونها من جنس معين؛ لأنها من الفضة وهي موجودة ومعلومة الوزن. وفي الأثر: أن محمدية الفضة مثقال واللارية مثقال وربع فليحفظ، لكن لو وجدت محمدية من الفضة واحدة فيجوز أن يعطى بصرفها إن علم وإلا بقيمتها في ذلك الزمان من نوع الصرف المتعامل به وإنما يتأكد اللبس وتتعارض الآراء إذا انقرضت أصلا. والله أعلم.