أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٥

باب الوصايا

215

مسألة:

أخذ المعلم غلة الموقوف للتعليم مع عدم

المتعلمين

ما تقول في مال موقوف للتعليم في بلدة معلومة، وأراد أحد أن يعلّم في تلك البلدة وقعد في موضع للتعليم فلم يجيء إليه أحد من الأولاد ليعلمهم، ولازم ذلك صباحا ورواحا، أتجوز له غلة المال على هذه الصفة أم لا تجوز له الغلة حتى يأتيه أحد للتعليم؟

الجواب:

بالتعليم.

إذا عدم من يتعلم معه لم يجز له أخذ هذه الغلة ولو جلس لذلك لأنه لا تحل له إلا

وقد يوجد في مسائل الشيخ أبي نبهان - رحمه الله - أنه إذا قعد على نية التعليم فلم يأت إليه أحد أنه يجوز له أخذ هذه الغلة. وفي جواب الشيخ عمر بن سعيد البهلوي) أنه إذا قعد على نية التعليم، وقرأ بنفسه

فهي له جائزة.

وأما أنا فلم يبن لي فيه وجه الجواز إذا كان مال المدرسة موقوفا للتعليم به، فإذا لم يوجد التعليم اختل شرط الجواز في الوقت فالإباحة مع عدم الشروط مخالفة لأصل الوضع، فلذلك لم يبن لي فيه غير المنع. والله أعلم فلينظر فيه.

(1) هو

الشيخ الفقيه أبو حفص عمر بن راشد بن ورد البهلوي، من علماء النصف الأخير من القرن الثامن وأول القرن التاسع، وهو من فقهاء زمانه، وكان ممن يقول الشعر، وقد نظم كتاب مختصر الخصال للإمام أبي إسحاق الحضرمي ونظم أيضا مختصر البسيوي وغيرها. ينظر إتحاف الأعيان

503/ 1