الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٩باب الوصايا
عليه أم لا؟
قال: قد مضى.
219
قلت له: وهذا المعنى يكون حكمه حكم ما قيل من المعنى: ما احتمل حقه وباطله فالحق أولى به أم لا يشبه هذا وذلك؟ قال: له مواضع وفيه دقائق تبنى على أصلين حكم وورع ثم على فرعين جائز وأفضل وعلى نوعين حرام وشبهة، والشبهة على قسمين لمعارض أولا، والقول فيها بالتقسيم يخرج بنا إلى حد الإطالة ولكن ولابد أن يلحق معنى ما احتمل [حقه وباطله] فالحق أولى به وكل مشكوك موقوف فهما أصلان والتفريع نتيجتهما والسلام.
مسألة:
في رجل غره الزمان، وركب خيل الجهل والطغيان، أدخل نفسه مع الجبابرة وأعوانهم الذين يطنون أموال الوقف من مساجد وغيرها، وكتب لهم الدفاتر، ولم يقبض هذا الكاتب شيئا من أموالها، وأراد الخلاص ما خلاصه إذا كانت الأموال مشتركة ولم يعرف أن يميز مال هذا من هذا؟
وإذا كان هذا الرجل فقيرا أتجزيه التوبة والندم والاستغفار أم عليه الدينونة؟ تفضل
لنا ذلك.
شيخنا صرح الجواب:
إن كان هو لم يكن منه غير كتابة الدفتر فعليه التوبة من مساعدتهم إلى الباطل إن كان قصده إلى ذلك، ولا ضمان عليه ولا غرم. والله أعلم.
مسألة:
في رجل وكل في مال لمساجد، شتى، وهذا الوكيل لم يقمه أحد من المسلمين ولا
(1) زيادة غير موجودة في المخطوطات يقتضيها السياق.