أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠

230

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

بعض الدراهم ربما لا تكفي لقضاء ما يدعونه عليه من صداق الزوجة والديون وغير ذلك من القروضات للناس، أيكون جميع ما خلفه بين هؤلاء أجزاء بالسوية أم بعضهم مقدم على بعض أم حكم ما خلفه موقوف إلى أن تضع الزوجة حملها ثم يكون الحكم فيه بعد

ذلك؟

وهل يجوز لمن في يده ما خلفه هذا الهالك أن يقضي شيئا من الحقوق المذكورة إلا بما

يثبته العارفون؟

الجواب:

إذا كان ماله لا يفضل عن دينه فلا يؤخر إلى وضع الحمل، وأهل الديون أولى بالمال، إن كفى الحق فهو المراد، وإن لم يكف قسم بينهم بالتوزيع كل أحد منهم بقدر ماله، وإن بقي منه شيء فهو للورثة ولا يقسم ما بقي حتى تضع الحمل ويعلم كل حقه. والله أعلم. براءة الوارث من دين عليه المورثه

مسألة:

ما تقول فيمن عليه حق لغيره فمات من له الحق فورثه من عليه الحق، أيكون ما آل إليه خلاصا عما عليه أم لا يكفيه حتى يبرئ نفسه منه ولا عذر له إلا به عنه؟

الجواب:

(1)

لا يحتاج في هذا إلى براءة نفسه؛ لأنه ماله وقد ساقه الله إليه حلالا طيبا إلا أن يكون من ظلم قد تعمده فلا بد فيه من التوبة إلى الله تعالى والندم مما فعله، وإن أبرأ نفسه منه في هذا الموضع فحسن، ولعله يؤمر به في غير لزوم، ولا أقول بتحريمه عليه، ولا لزوم ضمان فيما عندي. والله أعلم.

(1) سقطت من (هـ).