أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٢

232

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

فإن لم يجز الشراء بها، وبقت هكذا وهو أحد الورثة التاركون للأثر أيضاف نصيبه منها مما معه من الدراهم على كل حول للزوم زكاة الدراهم أم لا؟ صرح لنا كل شيء على حده مأجورا مشكورا.

الجواب:

حكم هذه الغلة وهذا الأثر المتروك منه للورثة، وعليهم الحجة في جملة ما خلفته الهالكة من رأس المال أو من الثلث على قول، وفي هذا ما دل على أن لهم التصرف بهذه الغلة إن أرادوا شراء ماء أو غيره أو اقتسموها، فهي من مالهم، وقابض هذا الأثر حكمه فيه كغيره من الورثة إن كان منهم.

فإن اجتمع من هذه الغلة ما تجب فيه الزكاة وجب إخراج الزكاة من الجميع منه، وإن لم تجب الزكاة في جميعه، وكان لبعض الورثة من الذهب والفضة ما تجب الزكاة فيه إن حمل على سهمه من هذه الغلة إن كانت ذهبا أو فضة فحملها عليه وإخراج الزكاة واجب

من الكل، وكذا في غير معدني النقد مما يجب فيه حمل الزكاة على بعضه بعض. والله أعلم. قلت له: وقولك فإن اجتمع من هذه الغلة ما تجب فيه الزكاة وجب إخراجها من الجميع منه فوقع حدسي أن أزداد منك إيضاحا في هذا المعنى فهل يجب على المبتلى بهذه الغلة أن يخرج النصاب منها بغير مشورة لأربابها ولا عن رضاهم قربوا فدنوا أو بعدوا فنأوا أم حتى يأمروه جميعا؟

فإن جاز له بغير رأيهم ولا عن رضى منهم فما الفرق بين الشراء بالغلة للكل وبين إخراج النصاب عن الكل وهم في الغلة شركاء؟ أظهر للمبتلى الدليل وأوضح له السبيل عسى أن تحبى بالأجر الجزيل من الملك الجليل.

الجواب:

فالذي يظهر لي أن الشركاء لهم في النظر ذلك إن أرادوا أخذ هذه الغلة وقسمها بينهم أو الشراء بها مالا أو ماء وعليهم إخراج ما يجب فيها من الزكاة كل بقدر سهمه، فإن كان