الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦246
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
لئلا يلزمنا انخرام الأصل الممهد ولو قلنا به لقلنا مثلا بنت بنت بنت بنت ومعها بنت بنت بنت أخت خالصة وغيرهما بنت عمة جد جد جد ولو علا ما لم يقطع رحم، فإن الجدود كلهم من جهة الأب والعمة خالصة لجد جد جد جد جد جد الميت فالمال لمن؟ فعلى القول بالتنزيل فهو لبنت العمة البعيدة، وإنه لشيء عجيب يثبت الميراث لتلك البعدى وقد حوت الأحكام الأبعدية جميعا ولا تعطى بنت بنت بنت البنت وقد أعطاها الله جميع أحكام البنت من حرمة تزويج وجواز نظر بما يباح إلى ذوات المحارم. فإن قيل: جد جد جد الميت أولى بميراثه ماكان من جهة الآباء ولم يقطع رحم فصحيح، لكنه مخصوص بحكم فيه منصوص بأصل مطرد، ومتى قطع الله ذلك الأصل من جرثومته لم يبق به متعلق للفرع، بحال فإن الرجوع في النظر المعتبر بالقرابة إلى الميت الموروث أولى من الرجوع إلى المفقود من هؤلاء الجدود فليس هم الموروث المتنازع فيه بل هم جدود الموروث وقد قطع الله بالموت أحكامهم فلا ميراث لهم من بعد فقدهم إجماعا، فما يصنع بأولادهم من بعدهم فيعطون ميراث من مات قبل هذا الهالك الموروث. فإن كان المتمسك بأن لهم ميراث آبائهم فآباؤهم غير وارثين إجماعا لسبق موتهم، وعلى الحقيقة فلا أبصر هنا موضعا للإطالة فالاختصار أولى، وللبسط مواضع أخرى، ونحن ضعفاء علم، فالنقل أولى بنا.
وأما قولك إذا) كان أولاد البنت حازوا المال أيجوز نزعه وإخراجه منهم؟ فإن كان المال في أيديهم فهو معهم وهم أولى به ولا ينزعه منهم جبرا إلا حاكم يثبت حكمه في
المختلف فيه.
وأما حكام دهرنا فقد وجدت غير مرة من فتاوى شيخنا الشيخ العلامة ناصر بن أبي نبهان أن المال لا ينزع من أيديهم ما تمسكوا برأي واسع لهم ويجوز منع الاعتداء والبطش
(1) في (ب): فإذا