أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

258

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

حسن الظن بالولي

(1)

من جواب الشيخ أبي سعيد، بخط عبدالله بن محمد بن زنباع - رحمهما الله تعالى - وقلت ما أقول إن قال قائل: إنه يتولى إبليس وهو من أهل الولاية، ولم يعلم الذي أعرف منه الولاية لإبليس بأي وجه تولاه عليه أهو على ولايته مع من عرف ذلك منه مع ولايته لإبليس أم لا؟ فكل من وجبت له الولاية بحكم الظاهر ثم تولى أحداً من الخليقة مع من وجبت ولايته (3) عليه، ولم يعلم أنه تولاه بباطل، ولم يعلم بأي الوجوه تولاه، ولم تقم عليه الحجة بما يبطل به ولايته، فهو على ولايته؛ لأن الولاية من حكم الدعاوي، وأهل الدعاوي على ولايتهم حتى يعلم أنهم مبطلون في دعواهم بما تقوم به الحجة عليهم من إبطال دعواهم. انتهى ما أردنا نقله.

(†)

قال غيره: وعندك أيها الشيخ أن هذا الاحتمال يصح في كل ولي توليته أم لا يصح لمن أعلمه أنه عالم بكفر إبليس لقراءته القرآن، ووطئه الآثار كمثل هؤلاء المتعلمين من إخواننا وغيرهم من عامة المسلمين؛ مع أن إبليس وأشباهه من الفراعنة الذين هم قد ماتوا على كفرهم لا كغيرهم من الأحياء؛ لأن هؤلاء يحتمل أن يكون أولئك قد اطلع على توبتهم فتولاهم، وأولئك لا يحتمل فيهم ذلك وخاصة من نص القرآن بكفره، أو السنة، فتفضل سيدي ببيان الجميع، لتكون (3) للعلم من الباذلين، وعلى التقوى من المعاونين.

(1) عبدالله بن محمد زنباع أبو محمد فقيه عاش في القرن الرابع الهجري، سأل أبا سعيد الكدمي وسمع عنه، وكان من أتباع الفرقة النزوانية، ومن أفراد مدرسته. ينظر: كتاب معجم الفقهاء،

ص 302، ج 2.

(2) قال الشيخ أبو مسلم تعليقاً لعله: براءته. (3) في (ت): لنكون