الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩الجزء الأول
الجواب:
259
الله أعلم، والذي عندي أن هذا الشيخ الرباني الكبير، والعلامة الجهبذة البصير قد اشترط في جواز هذا الأمر أنه إذا احتمل أنه قد تولاه بوجه حق قد غاب عنك علمه، وإذا كنت خبيرا بأن المتولي لإبليس هذا قد عثر على عداوته في كتاب الله تعالى، فعرف معناه منه، وقامت عليه الحجة بعداوته بالبغض فتولى بعد ذلك إبليس، هذا الذي ذكرت عداوته في كتاب الله تعالى، فقد خرج من حيز الاحتمال، ودخل في حكم المعارضة لكتاب الله تعالى، لولايته من أخبر الله بعداوته، وقد) خلع بذلك ربقة الإسلام من عنقه، ووجبت البراءة منه على من سمعه.
وإذا (2) أمكن أن يكون قد تولى غيره، وإنما قد تواطأت الأسماء واختلفت المسميات كما قيل] إن رجلا من بني عامر) يلقب بإبليس، وله ذرية إلى الآن يعرفون بأولاد
إبليس.
وكذلك في فرعون وغيره من الجبابرة أو غيرهم ممن تمكن فيهم تواطؤ الأسماء على سبيل الألفاظ المشتركة لإطلاقها على المعاني الكثيرة، ولا تقوم بها الحجة، ولا ينقطع بها العذر)، ويكون سبيلها على هذا في] الأحكام ما لم يصح أن المراد بها الكفر لا غيره. والله در هذا الشيخ، فإنه لشدة بصره بدقائق الشريعة، واطلاعه على أسرارها البديعة، عرف بها دقائق وجوه اللغة فوضع كل شيء منها في موضعه اللائق به، جزاه الله خيرا عما أوضحه من الهدى، وكشفه من خفايا العلم لمن أراد الاقتداء. والله أعلم.
(1) في (ت) و.
(2) في (ت): وإن.
(3) سقطت من (ت).
(4) في (ت): غافر.
(5) في (ت): العدل. (6) في (ت): في هذا على.