أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠

250

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

فإنه يفعل بماله كما يفعل بالمال المجهول ربه، وهو أن يفرق على الفقراء عند عدم الإمام، وعند وجوده فإن دفعه إليه فهو وجه حق.

وفيه قول ثالث: أنه يكون حشريا أو يظهر وارثه. والله أعلم.

وسئل عنها الشيخ الخليلي فقال: أما من مات من البياسرة ولم يعلم له وارث يصح

فماله للفقراء.

وقيل: لبيت المال مع وجود أهله.

وفي قول ثالث: فهو لجنسه من البياسرة الموجودين في بلده، فإن لم يكن في بلده بياسرة فمن أقرب القرى إليه سواء في قسمته الغني منهم والفقير والذكر والأنثى، هذا على قول من قال إن البياسرة من الأجناس الذين يتوارثون بالجنسية وفي ذلك اختلاف عن الأوائل موجود في «المصنف»، وعلى قول من يراه للفقراء فجائز للمبتلى به أن ينفقه فيمن يستحقه من الفقراء كما يجوز في غيره من أموال أهل الفقر فإنها من باب واحد. والله أعلم.

مسألة:

فيمن مات وخلف مالا ولم يعلم له وارث من عشيرته إلا بدعوى غير مقبولة في الشرع، وابتلي بقبض ماله أحد من المسلمين، ما يصنع هذا المبتلى بهذا المال؟ أيجوز له أن يفرقه على الفقراء مع عدم الوارث أم لا؟ وأين أرجح الأقاويل فيه؟ وهل يجوز لنا أن نأخذ بقول من أقاويل المسلمين مع كون عدم الوارث؟

الجواب:

إذا لم يصح له وارث بصحة أو شهرة، ويئس القابض من معرفة الورثة بعد الاجتهاد في البحث والاستقصاء في الطلب، فيجوز له الأخذ بما فيه من قول المسلمين، وهو أن يفرق على فقراء المسلمين أو في عز دولتهم.

وقيل: بتوقيفه حشريا.