أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥١

باب الوصايا

251

فإذا فرق على الفقراء فمختلف في وجوب الوصية به على الصفة فقيل: عليه أن يوصي به فعسى أن يعرف الوارث يوما فيكون الخلاص عليه في ماله حتما. وقيل: لا وصية عليه لأنه قد أنفذه بحسب ما أمره الشرع فيه.

وقيل: إذا فرقه بحكم فلا وصية عليه وإلا فعليه الوصية به.

وقيل: لا غرم عليه إن كان بحكم أنفذه ولو علم الوارث من بعد.

وقيل في مثله أن لا غرم عليه على حال إلا أن يتعدى فيه حد الجائز وإلا فلا تلزمه الوصية إذا لم يفعل فيه غير ما أوجبه الشرع فيه، كذلك يخرج فيما عندي من معاني قولهم. وكل قول المسلمين صواب يجوز الأخذ به والعمل عليه، ومن توسع فيه بما جاز له من رأي أبصر عدله واستعان فيه بمن عدله من أهل النظر فيه فقد وافق الحق في الجائز لمن بلي به، ومع إعدام القدرة على معرفة الأعدل وانعدام من استعان به في التعديل فعليه أن يتحرى للأعدل من صحيح الرأي النجيح؛ لئلا يكون في محل بلواه متبعا لهواه. وقيل: إن له أن يأخذ بما شاء من أقوال المسلمين الصحيحة فكلها في الأصل غير خارجة عن العدل، بل هي عدل وحق وفصل، والأخذ بها لمن وافق له فضل ما لم يتعد فيها ما جاز بعلة أخرى تمنع من إطلاق الأخذ لمانع حق كالحكم في موضع النزاع لنفسه على غيره، وإن جاز العكس لغيره، وفي موضع فصل الخطاب بين الخصوم يلزم الاجتهاد لطلب الأعدل من السداد والاستعانة بما قدر عليه من ابتلي بالحكم بين العباد، والله خير معين

وهاد.

(1) في النسخ المخطوطة: فقيل.