أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

260

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي

من الأثر قلت: فإن رأيت وليا يلعب الشطرنج ما يكون حكمه عندي، أحسن به الظن أنه يريد بذلك تعليم الحرب؟

الجواب:

إذا رأيت وليك يلعب الشطرنج، كان [عندك حكمه] البراءة حتى يقيم شاهدي عدل أنه أراد بذلك تعليم الحرب. انتهى ما أردناه.

قال غيره: أيخرج عندك شيخنا أن هذا الحكم باتفاق من العلماء، أم هو رأي من آرائهم؟ تفضَّل سيدي ببيان ذلك.

الجواب:

(2)

الله أعلم، والذي عندي في هذا أنه لا يخرج على معنى الإجماع، ولا مسائل الاتفاق، وإذا ثبت في الشطرنج أنه مما يجوز تعليمه استعدادا للمكائد الحربية في موضع لزومها أو جوازها على قول من يرى ذلك فيه، فالنية مما لا يطلع عليه الشاهدان أصلا، فلا معنى للقول بإتيان الشهادة عليه، ولا معنى لإلزامه ألا يفعل ذلك إلا بحضرة الشاهدين وإشهادهما على ذلك، فإنه إن كان مباحا له فيما بينه وبين الله تعالى بالنية فهو على حكم الإباحة، والمسلم مؤتمن على دينه، ويلزم حسن الظن به فلا تجوز " البراءة منه قطعا، ولا يصح أن يكون هذا الفصل مخالفا لغيره من أحكام الله تعالى في الأمور المحتملة للجواز، فليس هو بأشد من أن لو وجده يأكل في شهر رمضان نهارا في وطنه من غير مرض. وفي المصرح به أن البراءة منه لا تجوز إذا احتمل عذره بنسيان أو غيره، فكيف بهذا وقد احتمل عذره بأنه قد فعله على ماجاز له لما قد نواه، والنية أمر سري موكول أمرها إلى الله تعالى، فالقول فيها قوله، وليس للشهود مدخل في الأمور الغيبية أبدا، هذا على مقتضى

(1) في (م): عندي حكمه.

(2) في (م): فلا يجوز.