الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٦276
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
اللوم باعتذار، أو بالهجرى والفرار، وكأنه مما لا يؤمر به أو لا يباح في أصله بخلاف الغني الموسر الذي لا يعبأ بذلك، ولا يعتد به، ولا كلفة عليه فيه.
ومن راعى أحوال الناس، وتفقد مواضع ما يأتي أو يذر في معاملاتهم، ليضع كل شيء من ذلك فيما أمر به أو أبيح له أو نهي عنه فنرجو من الله أن يمده بنور يقتدر به على التمييز بين الحق والباطل إتماما للنعمة من الله تعالى عليه بمعرفة الحق أو إقامة للحجة (1)
عليه من الله تعالى بوضوح العدل فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
والمرء محمول على نيته، فله ما نوى، وعليه ما نوى. والله أعلم.
مسألة:
الدعاء والاستغفار
الدعاء «بحق محمد»
قول: بحق محمد صلى الله عليه وسلم هل هو جائز في الدعاء، وما فيه من قول الفقهاء؟ (3)
الجواب:
32
قد اختلف أهل الفقه في إجازة مثل هذه المسألة، وما جاز أن يختلف فيه فلا يخطأ قائله ولا فاعله إجماعا؛ لأنه من الجائز في رأي من أجازه من المسلمين، وكم لك من
(4)
مستعمل شائع وهو في الأصل من المختلف فيه، على أن كشف وجوه هذه المسألة لم نجده (4) بالتفصيل فيما عثرت عليه من آثار أهل العلم والفضل، وإنما تواردوه بالاختلاف على ما فيه
(1) في (ت): الحجة.
(2) يونس: الآية (32).
(3) في (م): للفقهاء.
(4) في (م): تجده.