أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨

278

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

وتفخيم مكانته وجلالة قدره، فذلك حق على الله وحق على الله أن يفعل ذلك له كما ورد في الحديث: إن حق الله على عباده أن يطيعوه ولا يعصوه وحقهم عليه أن يدخلهم جنته (1) أو نحو هذا من القول.

(3)

(4)

(2)

وكيف يصح باطل ذلك وهو القائل جل شأنه: وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (2) فإذا جاز أن يكون نصر المؤمنين حقا عليه فكذلك) إدخالهم الجنة حق عليه، وكذلك تعظيم منزلة النبي الله حق عليه، فإن ثبت أن ذلك حق عليه فكيف لا يجوز التوسل إليه بما هو عظيم عنده أليس هو القائل وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ) وقد استقر الإجماع على ثبوت التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، والتشفع به وبالأنبياء وبالملائكة المقربين -صلوات الله عليهم - وبالأولياء - رضوان الله عليهم، كما ورد عن الخليفة الثاني رضوان الله عليه - إذ أخذ بيد العباس - رحمة الله عليه - مستسقيا به ومتوسلا إلى الله تعالى بقرابته من النبي في ملأ من المهاجرين والأنصار. ولا زالت الأمة كذلك خلفا عن سلف، أليس في ذلك أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، أو ليس في هذا ما يدفع بالحق ما لفقه من الباطل محمد بن عبدالوهاب الأزرقي من تشريكه لأهل القبلة بهذا النوع ومثله، حتى صرح بأن زائر قبره والمتشفع به

(0)

(1) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب إرداف الرجل خلف الرجل (5967)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا (142)، من طريق معاذ بن

جبل. (2) الروم: الآية (47).

(3) في (م): وكذلك.

(4) النساء: الآية (64).

(5) في (م): لقرابته.