أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

باب الوصايا

الله

279

داخل في حيز الشرك مع ثبوت ذلك من فعله في زيارة قبر أمه فكيف به في قبره،

من

واستقرار ذلك على عهد الصحابة، والإجماع من التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. فهل يرضى بنهج غير سبيل المؤمنين (3) إلا من كان قائده العمى ودليله الهوى، ومعاذ البلا، وليت شعري أفي العقل السليم أم النقل القويم ما يمنع منه فيدفع، [إن هي إلا خرافات لا يلتفت إليها ولا يعول عليها فلنرجع عنها إلى خير منها فنقول: (0) إذا ثبت جواز هذا اللفظ كما أصلناه، فلابد من كشف معناه؛ لتصحيح العقيدة ودفع اللبس ورفع الإشكال.

فاعلم أن قول الفقهاء إنه لا حق على الله تعالى لأحد من خلقه هو قول صحيح بظاهر مفهومه؛ لأن الحق في عرفهم هو الواجب لزوما، والله تعالى منزه عن الإلزام والإيجاب، وقد يكون الحق بمعنى الدين بفتح الدال - وذلك غير جائز أيضاً، وقد يكون بمعنى نقيض الباطل ولا موضع له في هذا المحل، فكان غير جائز على كل تقدير من هذه الوجوه، وعسى أن لمثل هذه الاعتبارات قيل بما فيه.

)

(6)

والصواب أنه وإن كان لا لزوم عليه في شيء سبحانه، فإنما الحق في قوله عبارة عن

W

كون ما قاله أو وعده حتما مقضيا لا غير كما قال: {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا، إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا

(1) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة قبر أمه (976).

(2) سقطت من (م).

(3) سقطت من (ت).

(4) سقطت من (ت).

(5) في (ت): منها.

(6) في (م): قبل. (7) في (ت) كونه.

(8) التوبة: الآية (111).