الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨١باب الوصايا
281
عباده ولا عكس، ولا أرى في ذلك وجها يتجه اللهم إلا أن يخرج له في معنى التأويل في الحق [لم أهتد] إليه.
وجه
وأما إذا كانت الباء للسببية والاستعانة فلا معنى للمنع ولا وجه إلا الجواز، وليس معنى الاستعانة في هذا المقام إلا التوسل إلى الله تعالى بحرمة نبيه صلى الله عليه وسلم في استجابة الدعوات، ورفع الدرجات، وتفريج الكربات.
وقيل: إن الباء للإلصاق في جميع الحالات، وعلى هذا فلا مانع من الجواز أيضا. وأما تقديرها لمعنى التعدية أو التعويض، أو (3) الظرفية أو (3) الزيادة أو ما سواهن من الوجوه المعدودة فلا يصح في اللفظ ولا المعنى، فلا كلام عليه في هذا المحل، ولا بأس أن نذكرها هنا على سبيل الاستطراد.
إن الاختلاف في هذه) كالاختلاف الموجود في نحو ارحمنا برحمتك، وعلمنا بعلمك، ونجنا بقدرتك، وما يشاكل هذا.
والجواب في هذه لابد من التفصيل فيه كالتي من قبلها، وعلى تلك الوجوه الصحيحة فنذهب إلى جوازه، وإنا لنقول به غير ملتفتين بحمد الله إلى رأي من صرح
(0)
بإطلاق منعه فإن في كتاب الله ما دل على جوازه، أو لا تسمع فيه: ونجيناهم برحمة منا)
(1) في (م): لمن اهتدى.
(2) في (م) و.
(3) في (م) و.
(4) في (ت): هذا.
(5) سقطت من (ت).
(6) الآيات التي وردت في هذا المعنى هي: {فَأَنجَيْنَهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا الأعراف: 72،
وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَا وَنَجَيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظ) هود: 58،