الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٢282
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
فأي فرق يسوغ لمن رام القول به ما بين نجني) برحمتك، وبين نجيناهم برحمة منا، وكذلك في سائر الألفاظ، أم تراه جائزا إلا أن أحدهما بلفظ الخبر، والآخر بلفظ الدعاء، والمتعلق بهما واحد، ولا دليل على تخصيص المتعلق به أم يجوز التخصيص لشيء وإخراجه عن أصله، وإلحاقه بحكم آخر من دون ما حجة وبرهان، ولا دليل بسلطان؟ (3) أفليس في جواز أحد اللفظين ما دل على إجازة الآخر، ولو قلنا بجوازه لثبوت النص فيما يشبه لكان في الإجماع ما يكفي عن النزاع، فكيف لا أقول إلا أن أحدهما عين الآخر، فلا يشبه الشيء بنفسه، ولا يستنبط) له حكم غير ما ثبت في ذاته، فما هو إلا كالجسد الواحد بما فيه من الأعضاء التي هي من بعض كله.
وأصرح من هذا كله وجودها بالنص في الدعاء من كتاب الله تعالى نحو: {وَنَحْنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ. وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّلِحِينَ) و إِنَّ هَذَا)
(8)
(V)
(9)
هُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) فلا أدري ما سبب الخلاف من بعد ذلك كله بين الفقهاء من الأسلاف
فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنا هود: 66، وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا
نَجَيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا - هود: 94.
(1) في (ت): يسوق.
(2) في (ت): نجنا.
(3) في (م): سلطان.
(4) في (م): ولا.
(5) في (ت) يبسنبط
(6) يونس: الآية (86).
(7) النمل: الآية (19).
(8) الواقعة الآية (95).
(9) سقطت من (ت).