الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤284
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
بلا حجة توجبه ولا سلطان حق يؤيده، فيترجح به في مجرد القول كما هو موجود فيه. فإن قلت: أفليس في أقوال المسلمين الثابتة عنهم ما يدل على ما سبق من الاختلاف
فيه؟ فإني أراك كثيرا ما تتحامل على توهين ما ثبت فيه من القول، ولا سبيل إلى بطلانه.
قلت: إن الحق أحق أن يتبع، وليس في أقوال المسلمين ما يدفع لغير دليل فيمنع
ولسني الآن بمعترض في ذلك على أهل الفضل فيما قالوه من العدل، وإنما تحريت الصواب في تفصيل مجملها، وبيان الحكم في مفصلها، وإلحاق كل فصل بما ثبت له من أصل ولعمري إن الإجمال في الأثر هو الأكثر، ولاسيما في الألفاظ المذكورة في كتب التوحيد فإن أكثرها غير معطى حقه من التفسير، وبالحري أن يتعرض لبيان الحق في هذا وغيره من قدر عليه، ولولا ما أشاهده من نفسي من تكدر البال واضطراب) الخواطر وانسداد القريحة في الغالب مع الاعتراف بقصور العلم وفتور العزم لكان الانتداب إلى إظهار كتاب يكشف عن قواعد التوحيد من عين الصواب.
(2)
فإن قلت: فإذا كانت هذه المسائل مما يختلف فيه أو ليس من الصواب أن تترك إلى غيرها تورعا بالخروج من (3) المختلف؟
قلت: إن ذلك مما قيل به ورعا في بعض القول، وأما الأخذ بما جاز من مختلف فيه لمن أبصر عدله فجوازه إجماع لا دافع له، وأنا ممن (4) لا يرى بأسا في التكلم والنطق بمثل هذه
(0)
الوجوه الصحيحة، فلست بممتنع من الدعاء بها، ولا ملتفت إلى إجمال من قال بمنعها،
،
(1) سقطت من (م).
(2) في (م): اضطرار.
(3) في (م): إلى. (4) في (ت) مما.
(5) في (م): متلفت.