الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٥باب الوصايا
285
(1)
ولهذا قد وردت عني كذلك في بعض الأدعية، وإن شق ذلك على من قرب فهمه من أفهام العوام ولم تكن له من مادة النظر ما يفرق به بين الوجوه في الأحكام فليسني براجع
إليه.
والحمد الله على الإلهام، وشكرا له على الفضل المردف منه بالإنعام.
مسألة:
قول الداعي: يا أملي ويا رجائي
ما تقول في قول الداعي لله: يا أملي ويا رجائي أواسع ذلك وحسن أم غير لائق؟ فقد ساغ لبعض ومنعه آخرون، وحجة من أجازه أنه أقيم المصدر مقام المفعول كما يسمى الخلق بمعنى مخلوق، والقبض بمعنى مقبوض، أوضح لنا ذلك مأجورا.
الجواب:
أما قول الداعي يا رجائي ويا أملي محتمل الجواز على ذلك التقدير، فلا مانع منه.
مسألة:
شروط الدعاء عند الأسحار
قوله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (2) فهل لهذا الاستغفار شروط في ذلك الوقت المعين أن يكون الإنسان فيه متوضئا ومصليا ما شاء الله تعالى من الصلوات ثم يكون الاستغفار بعد ذلك، أم ليس له شروط، ولو كان الإنسان مضطجعا على فراشه، أو مارا في الطريق، أو على أي حالة كان، وهذا الاستغفار الذي ذكره الله تبارك وتعالى عن
اللازم، أم فضيلة ووسيلة؟
(1) في (م): على.
(2) آل عمران الآية (17).