الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧باب الوصايا
287
على حسب الموجود في الأصول من مثل هذه الفصول أنه قد يختلف في وجوب
،
أداء
التوبة عليه من ذلك بعينه، فقيل: إنها تلزمه، وعلى قول آخر فالتوبة في الجملة كافية مع ما عليه واجب من الحقوق الله أو لعباده إلا المستحل فلا يجتزي إلا بإظهار التوبة من ذلك بعينه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وأما أداء الكفارة وحدها من غير]) توبة من ذلك بعينه أو الدينونة بها في جملته فلا يجزيه ذلك قطعا، والمستحل وغيره في هذا سواء. والله أعلم.
مسألة:
في الاستغفار أهو توبة أم لا؟
الاستغفار توبة
الجواب:
إنه توبة. والله أعلم.
شرط التوبة رجع
الضمانات
مسألة:
وقعت على سبيل المناظرة في مواضع المذاكرة فيمن رجع إلى ربه، وتاب من ذنبه وأراد الخلاص مما به، وكان قد توقع على كأس من زجاج لغيره قيمته در هم فباعه غصبا واعتداء، ويريد الآن الخلاص منه، وهو باق في يد مشتريه، ولم يرض المغصوب إلا برد عين ماله إليه، ولا رضي المشتري أن يرده بالبيع إليه إلا بقنطار أو بمائة ألف دينار، فهل يجب عليه على هذا من حاله بذل هذا المال الكثير من ماله إن أراد الخلاص مما به، وإلا فلا سلامة
له عند ربه؟
(1) زيادة يقتضيها السياق.