الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
الجواب:
أجوبة المحقق الخليلي
لا يبلغ به إلى شرك ولا كفر ولا فسوق إن كان قد قال ذلك على سبيل الحكاية، وذلك من الواسع له عند الله وعند السامع، وفي الإجماع أن من حكى الكفر ليس بكافر، فقوله: اكتب كذا فوق كلمة: لا إله كقوله اكتب كذا فوق كلمة اتخذ الرحمن ولدا، وذلك حكاية للمكتوب لا كفر، كما قال للناسخ: اكتب اتخذ الرحمن ولدا في موضع هذه الآية من المصحف، وقد كتب ما قبلها أو غلط الناسخ الأول فلم يكتبها، واحتيج إلى رد هذه الآية وحدها من موضعها في المصحف، فلا بأس أن يقال له: اكتب هذه الآية بلفظها المتقدم من غير زيادة ولا نقص.
كذلك لو وجدت كلمة لا إله ساقطة من المصحف في موضع من مواضعها، وقد كتب استثناؤها، فيجوز أن يقال لمن يكتبها اكتب هاهنا كلمة لا إله لإصلاح الغلط، ولا يلزم أن يقال له اكتب لا إله إلا الله بتمامها، وليس في هذا إثم، وإنما فيه الأجر من الله تعالى، ولكل امراء ما نوى، والحمد لله رب العالمين.
مسألة:
من تكلم بكلام مما يكفر به كفر نعمة، أو كفر الجحود، واحتمل عندي أن يكون ذلك منه نسيانا أو خطأ، أيجوز لي أن أحسن به الظن في ذلك، ويكون عندي بمنزلته السابقة أم لا؟
الجواب:
يوجد في ذلك اختلاف عند المتأخرين، وأرجو أن الشيخ الصبحي يرفع ذلك إن صح حفظي في الحين والأصل في الحكم أنه مأخوذ بفلتات لسانه، ومحكوم عليه بذلك، لكن إذا احتمل له مخرج في الحق جاز أن يحسن به الظن على قول فيترك على حاله، وقيل: بالوقوف عنه لإشكاله، وقيل: بالحكم عليه لظاهر، مقاله، لكن لا يبرأ منه إن كان وليا إلا بعد قيام الحجة عليه،