الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠290
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
الأخرى. فقيل: يحكم بذلك على ما فيها من الأقوال، ويكون بالقيمة بينهما. والثالثة مسألة الدابة إذا أدخلت قرنيها في إناء ضيق فلم يمكن إخراجهما إلا بذبحها، أو بكسره فالقول فيها كذلك لمعنى صرف الضرر عن الأموال بعضها ببعض، وإن كانت في هذه الصور قد وجب صرف الضرر فيها عن بعضها ببعض باتفاق فيها من الجهتين لكن قد حصل في الجهالة وجود صرف الضرر بالمال عن المال فجاز به وجه
الاستدلال.
وأصرح منها المسألة الرابعة، وهي مسألة المال إذا لم يفتح له طريق فقيل له أن يحكم له بها بالقيمة في أموال الناس في أقرب المواضع لصرف الضرر عن صاحب هذا المال بشيء من الأصول من مال غيره بالقيمة على نظر العدول.
والرابعة: لو لم يصح له ساقية ليمر بها ماؤه لهذا المال حكم له بالساقية بالقيمة كما يحكم له بالطريق لصرف الضرر عن مال هذا بشيء من مال غيره. والخامسة: لو أن بيتا لم يوجد له طريق فحكمه كالمال في هذا.
والسادسة: ما حكم به الإمام غسان عن رأي سليمان بن عثمان – رحمهما الله – من إجراء فلج الأخطم لأهل منح في رم أهل نزوى بالقيمة فهو من باب صرف الضرر عن الأموال ببعضها عن بعض.
والسابعة - وهي أشد: قول من أجاز إحداث الثقاب في أموال الناس بالقيمة مع مخافة الضرر عليه من المحل، فأجاز ذلك بعضهم لمعنى صرف الضرر بعضها ببعض. والثامنة: ما حكم به الشيخ أحمد بن مفرج ومن شايعه من فقهاء عصره من قعد الأفلاج لمدافعة الجبار بها مع مخافة الضرر على الدار، فهو من باب دفع الضرر عن الأموال بعضها ببعض مع أنهم لم يعتبروا في ذلك سائر الأموال التي في البلد من الأموال والعروض
(1) كذا في النسخ المخطوطة، ولعلها الخامسة.