أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٢

292

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

تعالى، أفلا يجوز في بعض المذاهب أنه لا يلزمه هدم هذا البناء مع علمه ببقائه فيه، ومطالبة ربه، هلا يكون كمسألة الجذع المبني عليه؟

وهل يصح أن يقال بالفرق بينهما لعدم الدليل عليه في الحق؟

وإذا جاز أن يحمل الضرر عليه في هدم جدار قيمته عشرة دراهم مثلا، فكيف يجوز

في حمل الضرر عليه في استرجاعه بمائة ألف دينار، هذا ما لا تقبله العقول، ولا يصح إذا

اعتبر في النقول.

وإذا كان لا يحمل الضرر عليه في قطعة مال تساوي مائة درهم فيحكم له بطريق في مال من لم يرض بها بالقيمة في قطعة من الأرض على غلظها وكثافتها من حيث ظاهرها إلى أقصى تخومها، فيصرف بها الضرر عن مال هذا المسلم بالحكم، فكيف لا يصرف عنه الضرر بتلف هذا المال العظيم في إنقاذ زجاجة أتلفها بالبيع على ربها، فلم يقدر عليها إلا بذلك. وهكذا في سائر الصور فكأنها في المعنى متشابهة، وقد قيل فيما أشبه الشيء إنه مثله

بالإجماع، فلينظر فيه فإني لا من أهل النظر حتى أثبته قولا فيؤخذ عني رأيا. وإنما ذكرت هذه البحوث هاهنا مخافة دعوى الإجماع فيها، والتدين على غير اتباع

الحق بها.

وعسى أن يأتي الله بمن يقف عليه من أهل العلم فلينظر فيه فإن صح صوابه، وظهر عدله، فعسى أن يكون من التفسير لمجمل الأثر، والتخصيص لإطلاق المعتبر فيلحق به كما ألحق الشيخ موسى بن علي – رحمه الله - به مسألة الرضاع لما قال فيها برأيه فكانت عنه أثرا متبوعا – جزاه الله خيرا – على ما أوضحه من الهدى. والله أعلم.

قلت له: فعلى حسب هذا) الاعتبار إن صح يخرج معك أن موضع ما يجتمع عليه فيدان به هو أن يكلف بالفداء بالقيمة على ما في الأثر من قول بالأوفر من القيم أو الثمن في

(1) سقط من (هـ).