أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦

296

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

تجعلوني كقدح الراكب آخر ما يعلق» (1) نهيا عن الاجتزاء بالصلاة عليه في آخر الدعاء فيكون ذلك عادة مستمرة لفاعلها، لا نهيا عن الصلاة عليه في آخر الدعاء لمن لم تكن تلك عادة له، فهذا ما حضرني في الحال من جواب مسألتك. والله أعلم.

مسألة:

الدعاء بـ «أسألك باسم كذا»

هل يجوز في الدعاء أن يقال: اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به موسى، وكذلك إن قال: أسألك بما سألك به محمد لم ل له، وإن كان له معاني فعلى أي المعاني يجوز

وعلى أيهما لا يجوز؟

الجواب:

قد اختلف الفقهاء الأقدمون في جواز أسألك باسم كذا، وقالوا: بجواز أدعوك بأسمائك أو باسم كذا بظاهر القرآن وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) وإذا جاز أن يدعا بها فلا مانع أن يقال: أدعوك بأسمائك، وبالاسم الذي دعاك به رسلك أو أنبياؤك، أو ملائكتك أو موسى أو محمد أو عيسى أو إبراهيم عليهم السلام، أو غيرهم؛ لأن الأنبياء لا يدعون إلا بما جاز وكان (3) حقا.

وعندي أني أسألك يعني أدعوك فجوازه أصح، ويروى في الحديث عن رسول الله في دعاء الفرج: «اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في

(1) أخرجه البزار في مسنده (3156) من طريق جابر بن عبد الله وقال في آخره: فاذكروني في أول الدعاء وفي وسطه وفي آخر الدعاء. وقال البزار: موسى ضعيف اهـ يعني به موسى بن عبيدة أحد

رجال إسناد هذا الحديث.

(2) الأعراف الآية (180). (3) سقطت من (م).