الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٥باب الوصايا
305
عقوبة لفعل ذلك، كما جاء الأثر بمثل هذا في بعض الأصول، فلا ينفك عن دخول
الاختلاف عليه فيما يتجه لي إن صح ما أراه، فلينظر فيه. والله أعلم.
مسألة:
الاستمناء باليد العادة السرية)
مع
) أ انتشار، أيجوز له إذا أحس
ما تقول في رجل ابتلي بخروج المني في اليقظة بالانتشار وخروج المني أن يعبث بيده خوفا من أن ينجس ثيابه إذا لم يرد بذلك خروج الشهوة عمدا منه على ذلك، بل قد ابتلي، تفضل أوضح لنا وجوه العبث إذا كان لغير ضرر، أهو حرام البتة، ويكون دون الزنى أم مكروه له ذلك ولا يبلغ به إلى معصية؟
الجواب:
يختلف في هذا فقيل في العبث لقضاء الشهوة: إنه الزنى الأصغر وهو حرام، وقيل: إنه يحرم إذا كان باليد الحديث ورد فيه)، وقيل: إذا كان فعله ذلك خوفا على نفسه من العنت أو المعنى مباح كما تذكر أنه من خوف تنجيس إنه لا يحرم، لكن خوف تنجيس الثياب يمكن دفعه بوقاية يجعلها لذلك، وأشده (3) خوف العنت على نفسه أو الاشتغال بذلك في صلاته، وأكثر قوله منعه على حال وجوازه رخصة في حال الضرورة قد جاء به
الأثر.
وقد كان الشيخ ناصر يجيزه لمن اضطر إليه، ويدخله القول بالتكريه، ولا يدفع ضرر
(1) في (ت): إذ.
(2) لعله حديث: ناكح اليد ملعون. وقال علي القاري: إنه حديث موضوع كما في المصنوع ص 199، وقال أبو الحسن الطرابلسي في: اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع، ص 211: لا أصل له، كما صرح به الرهاوي في حاشيته على المنار. اهـ. (3) في (ت) أو شدة.