الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
أجوبة المحقق الخليلي
الألفاظ من غير المعاني الدينية لم يمنع، فقد تتصرف لها وجوه حتى لفظة الولي، فالولي موسم مطر، ويشبه به الكريم، وقد يكون الرجل وليا لنسائه في تزويجهن، ولأهل بيته في تصريفهم ونحو هذا وقس هكذا في سائرهن، والعزاء هو الصبر والسلو، فأحسن الله (1) ويحسن الله عزاك جائز فيما عندي.
وأما تعظيم الأجر له من الله تعالى فلا يبين لي جوازه لغير أهله، إلا أن يكون لتقية، فعسى أن لا يمنع لكن في الكلام مندوحة عن الكذب، وما ذكرته من أعزك الله ونصرك بالنية المذكورة جائز، وكثيرا مما نتوسع. وأما قول توفي إلى رحمة الله فالأولى تركه، وكذلك ما (3) بعده في هذا السؤال ويقول فلان المرحوم وما يشبهه من غير إضافة إلى الله، وينوي به رحمة أهله ونحوها.
مسألة:
ما تقول في لفظة سيدنا ومولانا يجوز استعمالهما في أهل الولاية وغيرهم من جباة (3) الخلق، أو من دونهم مطلقا كيف كانوا أبرارا أو فجارا، أم هما خاصتان للحكام الواجب حكمهم على الأنام دون غيرهم من العوام؟
قلت: إن كانتا غير جائزتين إلا لأهل الولاية وجوازهما لمن سواهم في معنى التقية، فهل يجوز ذلك حينئذ بغير صرف نيته لغيرهم أم لا يجوز إلا بصرف النية، فأخبرني عن ذلك ولمن تصرف له مأجورا إن شاء الله؟
الله
الجواب:
الله أعلم، وأنا لا أعلم جواز شيء إلا بموافقة الحق، ومطابقة العدل، وذلك فيما أمر به ورسوله، لا فيما منع منه ونهى عنه، وإن كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا ما كان من
(1) سقطت من (ت).
(2) في (م) زيادة كان.
(3) في (م): باة.