أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١١

باب الوصايا

مسألة:

الكي والتداوي والمكافأة عليه

أجارك الله تعالى، فيمن به ألم فجاءه رجل لا يعرفه، صادق أم غير صادق بار أم فاجر، موافق لدينه أم مخالف على غير دينه، فادعى المعرفة إليه ودواءه عن دائه، أيجوز له أن يحسن به الظن، ويمكنه من بشرته لكيه، ويتداوى بدوائه، ولا يعرفه، طاهر أم نجس، حلال أم حرام، ويكافئه عن كيه ودوائه بأزيد عن حقه من غير شرط بينهما، وفي نيته الله تعالى طلب للشفاء، والله الشافي والمعافي؟

الجواب:

إن كان هو أمينا أو إنسانا شهرت له معرفة في ذلك، ولم يخف منه خطر من دوائه أو من كيه على نفسه فلا يضيق عليه استعماله على قصد التداوي والشفاء، ولولا ذلك لضاق على الناس العلاج، وأما أن يكافئه بأكثر من حقه فجائز وذلك إليه. والله أعلم.

مسألة (1):

كي

المرأة والمملوك لمعنى الدواء

أيجوز للرجل أن يكي امرأته أو مملوكه بنار ويشطبهما بحديدة برضى منها أو بغير رضى إذا كان لعلة يرجى شفاؤها بذلك وإن كان لا يجوز ذلك بجهل منه ما يلزمه لامرأته

ومملوكه؟. الجواب:

أما زوجته فيجوز ذلك فيها برضاها لمعنى الدواء، وكذلك المملوك قد قيل: بجواز ذلك فيه إذا خرج لمعنى الدواء والمصلحة، وبعض كرهه، والجواز أصح في النظر، والله

أعلم.

(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 95/ ب.