أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٢

312

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

مسألة:

علاج المبتلى بالوسواس

عمن بلي بالوسواس والبلابل وكان في أمره ذا التباس، وكان في كل أمر الدين ذا شك كثير من صلاة وصيام بدل أو نذر أو غسل نجاسة [من ثياب]) أو استنجاء، أو رد سلام على أحد إذا سلم عليه، أو تسليم حق أو وضوء أو أذان الجماعة.

وكان هذا دأبه في كل ما يجب عليه الله تعالى، أو لعباده المخلوقين، يدخل في كل ما وصفت على يقين، وبعد خروجه يشك كأنه لم يفعل شيئا من ذلك، وكان إذا كبر تكبيرة الإحرام واستعاذ وأخذ في البسملة شك، أهذه بسملة الحمد أم ابتداء نية الصلاة، وهل لقطع ذلك من علاج تفيدني إياه من تلاوة لشيء من الأسرار النافعة في هذا؟ تفضل علينا

بالجواب.

الجواب:

قد نظرت فيما بليت به أيها السائل من تلاعب الشيطان بك بالوسوسة المؤدية إلى قطع السلوك بكثرة الشكوك، ودخوله عليك في الطاعة من بابها هو الذي ألبس الأمر عليك، فلم تقدر منه على الخلاص، لشدة ما به من الاعتياص

(2)

ولهذا فهو يحتاج إلى نوع من العلاج، فإن ألقيت إلى الطبيب زمامك، وجعلته في الرشد أمامك، ولم تطالبه في الحين بالعلل والبراهين، فعسى أن ينجح سر الدواء فيقطع مادة تلك الأدواء؛ فإنها من أمراض القلوب، والخروج منها سهل على من وفقه الله تعالى، واعلم أن تلك المادة الإبليسية من الأمور الباطلية، فلا تقدر على دفعها والاحتيال في قطعها إلا بمضادة أسبابها، وتسليط كل شيء على ما يقابله في بابها، بعد قطع شأفة العدو،

(1) سقطت من (م).

(2) في (م): الاغتياص.