أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٦

316

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

كشفه خوفا من احتجاج النفس عليك به.

فانظر في جميع ما أجبتك به، ثم لا تعمل بغير العدل منه، ولا من غيره. والله أعلم.

مسألة:

استعمال مكحلة الذهب

في ميل الذهب ومكحلة الذهب أنهما من الأواني أصلا، فإن كانا من الأواني أيجوز استعمالهما؟ أرأيت إن لم يكونا من الأواني، أيحجر استعمالهما على من أراد؟ بين لنا ذلك

مأجورا.

الجواب:

أما الميل ففي قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - أنه لا يشبه الآنية، وإنما هو من الآلات فلا وجه الحجره، ولا معنى لكراهيته، وأما المكحلة فإنها من الأواني، وقد نهى عن التأني بأواني الذهب والفضة، فقال الفقهاء () بتحريمها حيث يؤكل فيها " أو يشرب، لحديث: «كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم» (3)، وفيما سواها أكثر قولهم بالتكريه،

النبي

6

(1) في (ت): الفقيه. (2) في (ت): بها.

(3) أخرجه الربيع - رحمه الله - في كتاب الزكاة والصدقة، باب: أدب الطعام والشراب (384) من طريق أبي سعيد الخدري عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب في آنية الذهب والفضة فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم، ورواه البخاري في كتاب الأشربة باب آنية الفضة من طريق أم سلمة (5634). ورواه مسلم في كتاب: اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة (5353). ورواه أيضاً مسلم في كتاب اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (5361)، ورواه النسائي في كتاب الزينة باب ذكر النهي عن لبس الديباج (5316)، من طريق حذيفة بن

اليمان، بلفظ مقارب.