الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤324
لبس الثوب المصبوغ بالزعفران
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
مسألة:
من
في الثوب المصبوغ بالزعفران أو الورس أيجوز لبسه للرجل أم لا، وإن كان أحد الفقهاء كره على المؤمن استعماله؛ لأنه زينة ظاهرة، وما تفسير الرواية التي تروى عن النبي
أنه قال: «طيب النساء لون لا ريح له، وطيب الرجال ريح لا لون له» أهذا
تحريم أم أدب؟ وإذا لبسه أحد من المسلمين، ولم يرد به خلافا جائز له ذلك أم لا؟ الجواب:
نهي
لا يجوز لباس الثوب المصبوغ بالزعفران للرجال، وأما بالورس فقد أجازه بعض الفقهاء، وكرهه بعضهم، وأما طيب النساء فما ظهر لونه كالزعفران والغالية ونحوهما، والطيب المستعمل طلاء على ظاهر الجسد، ولا يحرم عليهن ما ظهر ريحه، وانتشر عرفه إذا كن قعودا في البيوت، ويحجر عليهن إن أردن الخروج وملاقاة الرجال الأجانب. ويمنع الرجال من التطلي بمثل هذا الزعفران وما خالطه، فكان له حكمه، فطيبهم ما خفي لونه كالمسك والعنبر والبخور بالعود وغيره وما أشبه ذلك، وفي هذا يشتركون هم والنساء إجماعا إذا كن في بيوتهن، ويتطيبن به لأزواجهن، فدل هذا أن طيب النساء ما ظهر لونه [لأن (2) الإضافة تخصصه أي هو مختص بهن، وإن جاز لهن غيره حيث لا مانع، وطيب الرجال كذلك فيه الإضافة] (3) بمعنى الخصوص، وإن جاز لغيرهم من النساء حيث لا
(1) أخرجه الترمذي: كتاب الأدب، باب ما جاء في طيب الرجال والنساء (2797) من طريق عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم إن خير طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه، ونهى عن ميثرة الأرجوان». وأخرجه أبو داود كتاب اللباس، باب من کرهه (4048) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.
(2) في (م): أن.
(3) سقط من (ت).