أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥

باب الوصايا

مانع.

325

ومعنى خفي ريحه في طيب النساء أي قل كنحو الآسي والصندل والورد اليابس وما

يشبهه، وليس المراد عدم الريح، فإن ما لا ريح

له لا

يسمى

طبا.

فحاصل المعنى أنه ما خفي ريحه بالنسبة إلى غيره من الأطياب الشديدة الأرج

لتفاوت منازل الريح في ذلك، فرائحة الآسي خفيفة بالنسبة إلى ريح المسك، وعطر العود وجل الورد أمثالها، فاعرف ذلك وقس عليه. والله أعلم.

مسألة:

عن التطيب بالزعفران وما أشبه ذلك من ذوات الألوان كالورس والشوران، أجائز استعماله للذكران مطلقا أو مكروه أو محرم قطعا؟ أرشدنا يرشدك) الله.

الجواب:

قيل: لا يجوز للرجال التلطخ بالزعفران والادهان به حرام؛ لأنه ليس من طيبهم ولثبوت النهي عنه في الحديث المروي عنه صلوات الله عليه وسلامه: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير: الجنب والحائض والمترقن بالزعفران») فالمترقن هو المدهن به، وهو خاص بالرجال في قولهم، فهو ثالث الحرير والذهب، وفي قول آخر: فهو مكروه ولا يبلغ به إلى تحريم، وفي قول ثالث: فلا بأس بالتطيب (3) به، ولو لطخ الرجل من رأسه ووجهه، فلا

(1) في (م): أرشدك

(2) أخرجه البزار (1127) كما في مختصر زوائد البزار للحافظ ابن جحر من طريق أبي بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا تقربهم الملائكة السكران والمتضمخ بالزعفران والحائض أو الجنب وقال: لا نعلمه يروى عن بريدة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن يوسف إلا عبد الله اهـ وقال الهيثمي في المجمع 72:5 فيه عبد الله بن الحكم ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات اهـ. (3) في (ت): بالطيب.