الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧الجزء الأول
267
ومولانا أو السيد عند المساء والصباح، وإن كانوا جبابرة يتقون يجوز أن يدعون بذلك مطلقا من غير صرف نية لغيرهم، أم لا يجوز ذلك إلا بصرف النية؟ فأخبرني بها، ولمن تصرف له، وكذلك وأنا خادمك وفلان خادمك، أيجوز ذلك مطلقا أم لا؟
بذلك
الجواب:
وهم
أما الجبابرة الذين يتقون فهم في زمانكم السادة والولاة والقادة، فكيف لا يدعون كذلك لا يحتاج معهم إلى صرف نية ولا تحويل معنى ولا روية، ولا يمنع المباح وقت مساء ولا صباح، والخدمة هي العمل والمهنة، ومن عمل لأحد شيئا ولو ببري قلم أو مدة دواة فقد خدمه، فيجوز أن يقال خادمه بذلك لغة إما حقيقة بالفعل أو قوة بالإمكان، أي لو أمره بفعل ذلك ونحوه من الجائز لفعله إما رغبة في فضله، وإما رهبة من بطشه، فأكثر من تحت هؤلاء الجبارين خدامهم بالفعل أو بالقوة كما ترى ولا بأس. وأما من لا تقية له، ولا مخافة منه، فسيأتي في حكمه وحكم غيره في المسألة الثانية إن
شاء الله وهي هذه:
مسألة:
ما تقول في لفظة سيدنا ومولانا، أيجوز (3) استعمالهما في أهل الولاية وغيرهم من جبابرة الخلق أو دونهم مطلقا، كيف كانوا أبرارا أو فجارا أم هما خاصتان للحكام الواجب حكمهم على الأنام دون غيرهم من العوام؟
أرأيت إن كانتا غير جائزتين إلا لأهل الولاية وجوازهما لمن سواهم بمعنى التقية، فهل يجوز ذلك حينئذ بغير صرف نية لغيرهم أم لا يجوز إلا بصرف النية؟ فأخبرني عن
ذلك ولمن تصرف له مأجورا؟
(1) سقطت من (م).
(2) في (م): القوة.
(3) في (م): يجوز.