أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي

الله أعلم، وأنا لا أعلم بجواز شيء إلا بموافقة الحق، ومطابقة الصدق والعدل، وذلك فيما أمر الله تعالى به ورسوله، لا فيما منع منه أو (نهى عنه وأن كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا ما كان من ذكر الله تعالى، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر، أو إصلاح بين الناس، وما أشبه ذلك.

ألا وإن من عرف كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه، لكن قد تدعو الحاجة وتلجاء الضرورة لمن بلي بخلطة الناس ومعاشرتهم إلى المداراة لهم، والتصنع تقية أو حياء،

وتارة (2) تكون مداهنة ورياء فلا بد من تدارك الهفوات بالتوبة والاقتصار على ما جاز. ألا وإن في الكلام لمن عرف مخارجه وأبصر موالجه لمندوحة عن الكذب، ولكن قل من ينتبه إليها إلا الموفقون فالسيد في الحقيقة هو الرب تعالى؛ لأنه هو الملك والمالك، وقد يطلق مجازا على غيره، فسيد العبد مولاه، والمرأة زوجها، والقوم كبيرهم، فجائز أن يقال للرجل: السيد، بمعنى أنه سيد عبيده أو نسائه، أو أهل بيته أو عشيرته، أو من يكون له فيهم الأمر والنهي والتقدمة، فإن أضيف فقيل: سيدنا بمعنى كبيرنا، أو المنعم علينا، أو كبير القدر فينا جاز، كما قيل: أحسن إلى من شئت فأنت أميره، واحتج إلى من شئت فأنت أسيره، فللأمير سيادة على من أسره بإحسانه، كما للقادر سيادة على المقدور عليه بفضل

قدرته.

(3)

فإن خرج عن هذه المعاني كلها، ولم يكن ذا نعمة ترجى ولا بادرة تخشى، فماله وللسيادة، وما المخاطبة له بالزيادة إلا أن يكون على سبيل التهكم به، والاختبار) لعقله

(1) في (ت): و.

(2) في (ت): تارة.

(3) في (ت): على.

(4) في (ت): الاختيار.