الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩باب الوصايا
349
ذلك في الحالين (1) جميعا أم واسع له يبيع بهن ولم يوسع له يشتري بهن؟
وكذلك إذا جاءه أحد يريده أن يزن له شيئا من العروض باعه على غيره وأعلمه
بتلك الزيادة، أيجوز له أم لا؟
وكذلك الميزان إذا كان يأخذ ويعطي أعني غير مستقيم، وإذا أراد أن يبيع قدر من لرجل، وزن في هذه الكفة نصف من وفى الأخرى نصف من ومثل ما أخذ من هذه أعطى من الثانية، أترى جائزا استعمال مثل هذا الميزان أم لا؟
الجواب:
الله أعلم. وعلى صفتك هذه فلم يبن لي صحة هذا الوزن، ولكني غير بصير في مثل هذا وأقول: إنما يجوز استعمال ما ظهر عدله واتضح حقه وما جهل أمره والتبس قدره وأشكل صوابه لم يجز الإقدام في أموال الناس إلا أن يكون على سبيل التراضي في مال من يجوز عليه أمره وحكم الميزان كحكم الأوزان في ذلك والله أعلم.
مسألة:
ضرب الدابة تأديبا وتحميلها ما لا تطيق
ما تقول في الدابة إذا كان في ظهرها جرح كبير أو صغير، أيسع صاحب الدابة أن يحمل عليها أم لا؟ ويجوز ضرب الدابة إذا كانت لا تكثر المشي إلا بالضرب؟ وإذا ضرب هذه الدابة حتى أثر فيها، ما على صاحب الدابة التوبة أم لا؟
الجواب:
من في يده هذه الدابة متعبد بالنظر لها، فإن رأى عليها ضررا من الحمل أو غيره بسبب الجرح أو غيره وجب عليه صرف الضرر عنها، ولم يجز له تكليفها فوق طاقتها.
(1) في (هـ) الحين.