الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠350
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
وأما ضرب الدابة لسوء طباعها تأديبا أو لسرعة مشيها في وقت الحاجة إليه إذا كان
مما لا يبلغ إلى تكليفها فوق الطاقة، ولا يخرجها عن حد الوسع فلا يضيق على صاحبها، وربما كان ذلك أحسن لسيرها وأجود لطباعها، فإن بلغ بها إلى الجهد والخروج عن حد الوسع لم يجز، فإن ضربها ضربا مؤثرا لا يستباح مثله في تأديبها كان ذلك ظلما منه لها، وعليه
التوبة.
مسألة (1):
حكم الدابة إذا نكحها رجل
وصلني رجل فسألني عن سؤال فقلت لا أدري بقلة علمي وركاكة فهمي وضعف حفظي، أنه رأى رجلا يسفح حمارته ونظره إليه كالمرود في المحكلة لقربه منه، هل تحرم عليه كراؤها والخدمة عليها وثمنها إن باعها، فإن حرمت عليه بكل وجه من وجوه المنافع منها هل له على الفاعل قيمتها، فإن حرمت عليه أتحل لمن لم ينظر ذلك الفعل وشراها منه إن حل له الثمن دون الخدمة.
الجواب:
نعم قيل يحرم عليه استعمالها وكراؤها وبيعها وشراؤها، وحقها أن تقتل فتدفن لا ينتفع بها، وعلى الفاعل قيمتها إن أقر، فإن أنكره فهو قاذف له إذا ادعى ذلك عليه إلا أن يأتي بأربعة شهود عدول على صحة الزنا.
وقيل يحرم من الدابة لحمها ولبنها ولا يحرم ظهرها وركوبها ولا ثمنها ولا ذنب على الدابة، وقيل لا يحرم شيء منها ولو كانت من ذوات اللحم واللبن فلا تحرم، وقيل تحرم إن كان الفاعل بها مالكها ولا يحرمها فعل غيره عليه وفي الحديث: «اقتلوا البهيمة وناكحها».
(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق الخليلي
ص 119.