الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦356
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
والمزخرفين لحث الدنيا بالباطل، وجمع الحطام من الحرام، فاجتناب خلطتهم كلها تقية على الدين، وهو باب عظيم واسع. والله أعلم.
مسألة:
هل لمن خاف على بعض ماله من تقية بالكفر باللسان أو أكل محرم بالسنان أم لا؟ الجواب:
لا أدري أكل المحرمات تقية عن ماله فإن التقية جائزة في القول لا في الفعل، وأما التقية عن ماله بالقول فلا يضيق عليه، كما ثبت في الحديث الصحيح أن بعض الصحابة كان له مال في مكة وأراد استخراجه منها، فاستأذن النبي الله أن يذهب إلى مكة فيظهر لهم أن محمدا وأصحابه قد انهزموا هزيمة عظيمة)، وأخذت منهم الأموال غنيمة، وأنه جاء ليأخذ ماله من مكة، ليشتري من غنائمهم بالثمن البخس، فاستخرج بذلك أمواله من مكة (2) والقصة شهيرة.
مسألة:
(1).
حكم المعازف وآلات الموسيقى
ما تقول في هذا الذي هو مع ذوي الجهالات موجود إذا اجتمع معه أناس من يثق ويطمئن بهم القلب من ذوي الصلاح بمكان مستتر في صلاح نياتهم، لما هم به من أمر سماعهم، يتذكرون ويتفكرون، بل يتشوقون بما أعد الله في الجنات من النغمات، والأصوات الحسنات، لا قصدهم ما عليه الغوغاء وذوي البطالات، ويكون هذا الذي يضرب العود ذلك من أشعار العرب مثل ديوان ابن الفارض وغيره من سائر الدواوين، بغير رقص ولا غناء، ولا شيء من الملاهي سوى ذلك، هل ترى ذلك من المباح لا على سامع
ينشد مع
(1) سقطت من (م).
(2) سبق تخريجه