الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٢362
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
(2)
والغزالي لا يشترط في ذلك مدة معلومة، ولكن يقول: تبقى على ذكر (1) الاسم إلى أن تجد قلبك حاضرا فيه الاسم: كأنه يتكلم به، ولو لم تنطق لسانك.
فإذا بلغت ذلك فاثبت عليه، ودع حركة اللسان، فليس المطلوب إلا حركة القلب بالحضور الكامل، فإذا بلغت هنالك فاثبت على ذلك، إلى أن تجد معنى الاسم حاضرا في القلب، ثابتا من غير حركة باللفظ، فهي المرتبة الكبرى، فاثبت عليها ولازمها إلى أن يتمكن ذلك من قلبك فينسيك كل ما سواه، فلا تشعر بنفسك ولا دنياك ولا بشيء غير الله قطعا، فهذه هي المرتبة لا فوق فوقها في شيء من هذا العلم] (3)، وهي التي يسمونها بالفناء الغيبي، وكيمياء السعادة الأبدية. وعندها تشاهد بالكشف مواطن الملك والملكوت، وتشاهد العجائب والغرائب وتشرف على مقام كن الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أمر جليل يحق للعارف أن يسمح بالنفس في طلبه، وذلك سهل لمن يسره الله تعالى له كما قال: كل ميسر لما خلق له.
(4)
(0)
(6)
(1) هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي شافعي المذهب يلقب حجة الإسلام ولد بطوس سنة 450 هـ أخذ العلم عن إمام الحرمين وأبي نصر الإسماعيلي وغيرهم، له مؤلفات عدة منها: «إحياء علوم الدين» و «والمستصفى» و «الوسيط» توفي سنة 505 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (191/ 6) و (شذرات الذهب 10/ 4).
(2) في (م) ذلك.
(3) تكررت في النسخ المخطوطة.
(4) سقطت من (ت).
(5) في (م) للمرء العارف
(6) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن باب فسنيسره للعسرى برقم 4949. . ومسلم في كتاب: القدر، باب: كيفية الخلق الآدمي (6675، 6676، 6679)، وأبو داود في كتاب السنة، باب: في القدر، (4694)، والترمذي في كتاب القدر باب ما جاء في الشقاء والسعادة (2143)، وابن
ماجه في كتاب السنة، باب في القدر (78)