الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٩باب الوصايا
369
لعلك تتفضل شيخنا بوفق بذهاب من أراد [بسوء أهل عمان]، وقد عمل أبو
نبهان - رحمه الله – لمن ساء فيها، وصح عمله وأنت الخليفة في هذا العلم، ولك الأجر.
الجواب:
فالله خير حافظاً، وهو أرحم الراحمين.
مسألة:
حكم الزار
(2)
فيمن ابتلاه الله ببلاء، وقيل له: إن هذا البلاء هو الزار المعروف عند أهل مسكد وغيرها، ودواؤه وشفاؤه باستعمال الرقص واللعب، وإعطاء الأجرة من مال المبتلى للذين يعملون ذلك، أيجوز له أن يقصد إلى التداوي بهذا الدواء لا سيما إن (2) كان من ضرورة، ولم له الشفاء إلا بذلك الدواء الرقص واللعب، وما ترى على فاعله بعد النهي له، وعلى من أعانه عليه ورضي به، وأشار (3) عليه بذلك، وشايعه عند خروجه قاصدا على هذه النية، أكلهم سواء في الإثم على الجهل منهم أو العلم.
يرج
الجواب:
إن الزار المعروف عندهم الآن هو نوع منكر لا يجوز على حال، ولم يجعل الله تعالى شفاء في الرقص واللعب والفسوق، مع أنه خطر على المريض لما فيه من الضرب بالسياط على غير استحقاق لا إلى حد يباح، فما هو إلا نوع من الظلم لا يجوز على الجهل ولا العلم، وكأين من فتى قد حان بذلك حمامه، وقدر له به من الموت الفجيع زؤامه، فكيف يستباح ما
لا يباح في دين المولى فلا يجوز لذلك لفاعله، ولا للمعين ولا للدال عليه.
(1) في (ت): يسوء عمان.
(2) في (ت): إذا.
(3) في (ت) و (م): شار.