الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨١باب الوصايا
381
قيامها على من سمعها من الجاهلين بها؟
الجواب:
إنا لم نختلف نحن وإياكم في حرف الجيم، إذا نطق به بحرف الجيم المعروف في أصل اللغة الأصلية، وأما إذا نطق به على حسب اللغات المختلفة عن الأصل كمن يجعل الجيم ياء والقاف جيما أو الجيم حرفا ثالثا متركبا من حرفين كما هو في لغتكم، فليس هو بشيء، وإنما هو بدل من الجيم الحقيقي بحرف منكر مجهول عند العرب إلا من اختص به، وكثير من الحروف ما تتشابه في ذلك كالياء المتركبة من بين الياء والفاء في لغة كثيرين، وما يشاكل هذا كله، فلا تجوز القراءة به.
ومن لم يحسن النطق به فعليه أن يتعلمه مع القدرة، كما يتعلم الفرق بين الضاد والظاء، وإذا جاز هذا جاز أن ينطق بالجيم في موضع القاف فيقول في القدوس القدير الجدوس الجدير، ولا وجه لجوازه، وإن استعمله جهلة البادية من الشام واليمن وغيرهم في
(2)
هذا الزمن، فلا التفات إليه [لمخالفتهم لغة الأصول] (2)، وهذا كله أصل واحد إن جاز بعضه جاز كله وإن فسد بعضه فسد كله. والله أعلم.
مسألة:
معرفة ما يشبع وما لا يشبع من الضمير في القراءة
(3)
معرفة ما يشبع وما لا يشبع من الضمير، وما في موقعه وذلك إذا كان ما يلي
(4)
الضمير ساكنا نحو: (أل) وجب خلوه من الإشباع نحو لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ) وما
(1) في (م) تشابه. (2) في (م) لمخالفة الأصول.
(3) في (م) موقفه.
(4) التغابن: الآية (1).