أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢

12

(1).

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

فبذلك تعلم أن الذات الإلهية المقدسة منزهة عن وصفها بالجسم والعرض والشكل والحلول، والاستعلاء والنزول، والحركة والسكون، والاتصال والانفصال، وقرب المسافة وبعدها، وعن مماسة الحواس وبلوغ الوهم والقياس، وإحاطة الفكر وإدراك البصر ونحو هذا، وكما أن الروح مقومة الجسدها بحلولها فيه فهو) حي بها، عليم مريد إلى غير ذلك، فالله أولى بذلك، فيه " قامت السموات والأرض ومن فيهن خلقا واستمدادا لتكوينهن وبقائهن، وإفاضة كل خير عليهن، فهو القائم بذاته، والقائم على ما سواه بكل شيء، بل لا قيام بالحقيقة لغيره؛ إذ لا قيام له إلا به فهو الواجب الوجود لذاته، ولا وجود لغيره إلا به، فما على الحقيقة إلا هو سبحانه وتعالى.

والقول الحق أن هذا الحديث لمن الكلام البليغ والقول الفصل، بل هو من جوامع الكلم التي أوتيها، فاستأثر بها على من سواه من أهل البلاغة واللسن، وهو على ما به من فصاحة لفظه وحسن بيانه وبلاغة معناه جامع لمعاني هذه المذاهب كلها، فتأويله بمجموعها وتفسيره بها كلها هو الأليق والأصح والأولى والأرجح ليكون دالا على معرفته تعالى، من كل وجه تارة على الذات، وأخرى على الصفات، ألا وربما حسن الاستدلال على بعض الصفات بالمذهب الأول خاصة، كمعرفة الألوهية والربوبية من ضدها، ألا وهي العبودية، فهو أعم من الثاني، وكلاهما في الصفات والمذهب الثالث في الذات، وإذا ثبت أن الحديث المشار إليه في عمومه يتناول المذاهب كلها بدلالة مفهومه، والقول في تأويله بجميع ذلك هو

المذهب الرابع. واعلم أنه لا يلزم أن يكون العبد المكلف عارفا بجميع صفات الله تعالى وأسمائه من أول وهلة، ولا في قدرته أن يخطر شيئ من ذلك على قلبه قبل أن يفتح له باب النظر فيه، فإذا

(1) سقطت من (م).

(2) في (ت): فو. (3) سقطت من (ت). (4) في (م): استعداداً.

(5) في (ت): دائماً. (6) سقطت من (ت).