أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩

البحوث

(r).

19

وثانيهما: أي ثاني القولين اللذين) وعدنا (3) إتيانهما أن يقال في صفاته تعالى: إنها أمور اعتبارية بحسب تجليات أعيان الوجود وتأثرها وانفعالها للذات العلية، وهي الفاعلة بذاتها، والمنكشفة لها الحقائق بها، فما ثم صفة زائدة عليها، فإذا وصفناه مثلا بالعلم قلنا: إن ذاته المقدسة كافية (3) في انكشاف حقائق الأشياء لها انكشافا تاما، فهي حقيقة صفته بالعلم، فإذا ذلك الانكشاف المذكور بالمسموعات والمرئيات فقيل: إن ذاته الكريمة كافية في تجلي كل مسموع أو منظور بها تجليا حقيقيا على ما هو عليه، فهو حقيقة وصفه تعالى بالسمع فإذا تجلت ذاته العظيمة على شيء بما تشاء من إيجاد معدوم، أو إعدام موجود أو غيرهما من أفعاله الخاصة انفعلت لها الأكوان بلا واسطة، وهي الحالة المعبر عنها بكن فيكون في قوله: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)، وهي المعبر عنها بالفعل والانفعال

خص

(4)

(1)

بصورة الأمر، والجواب في قوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانُ فَقَالَ لَهَا وَالْأَرْضِ انْتِيَا طَوْعًا

أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَنَيْنَا طَابِعِينَ)

ولما كان مثل هذا لا يكون إلا من مريد قادر قهار قابض، مدبر، علي عظيم، خبير عليم متقن حكيم، متصرف خالق باري،مصور، فعّال لما يريد، وصف بالإرادة والمشيئة والقوة والقدرة، والكبرياء والعظمة والقهر والغلبة، والعلم والحكمة، وهكذا فكانت أسماء هذه الصفات ومعانيها بمقتضى مدلولاتها، وهو معنى قولنا بحسب تأثر أعيان الوجود وانفعالها للذات العلية، فالفاعل واحد وذاته كافية في كل ما يريد، والأشياء كلها منفعلة لذاته على وفق إرادته، فهو الفاعل بذاته خالق بها محدث مخترع موجد معدم، منشيء مبداء، معيد بذاته الكريمة، كما هو عليم بذاته، سميع بصير بها.

(1) سقطت من (ت).

(2) في (ت): وعندنا.

(3) في (م): فية (4) في (م): شاء. (5) يس: الآية (82). (6) في (ت): بالعقل. (7) فصلت: الآية (11).