الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
أجوبة المحقق الخليلي
والشهادة عليهم بنقض ما ماتوا عليه من الإيمان لا يجوز له أن يقبلها إذ تخرج في مخرج الدعوى في إجماع من قول الفقهاء.
وإنما يخص هذا الأثر فيمن كان من أهل هذا الزمان، أو من الأوائل إذا كان من الرعية والضعفاء، لكون الشهادة عليهم بما يوجب البراءة جائزة مقبولة في بعض ما قيل. فتفضَّل أيها الشيخ بين لي معنى كل ذلك مفصلا، واجعله لكل هذه الأوجه المذكورة أصلا مؤصلا لنا ولمن جاء من بعدنا، وذلك إذا لم نجد ما ننصه حفظا بعينه عن أحد من
(2)
إخوانك الأبرار، لا قدرة لنا على (3) استنباطه بغيره من الوارد عنهم في الآثار، لضعف علومنا، وقلة فهومنا، وتكدر بالنا لكثرة اشتغالنا فالله المستعان وإليه الرجعان، وله الحمد
على كل حال.
الجواب:
نعم إن هذا الأثر في البراءة من الولي على هذا النحو لا يخرج عندي إلا على معنى الخصوص في غير من تلزم أهل الدار ولايته، ولا من مضى على سبيل الاستقامة من أئمة المسلمين وعلمائهم وشهدائهم، وأهل الفضل منهم، دع من وجبت ولايته بالحقيقة من كتاب الله تعالى، فإنه لا سبيل إلى جواز البراءة منهم على حال. والله أعلم.
مسألة:
سمع
مما عن شيخنا الكدمي -رضي الله عنه -:قلت فمن براء من نبي من حين ما. منه أنه واقع شيئا من الكبائر، وقصد ببراءته منه لأجل المعصية، قلت: هل يسعه ذلك إذا لم
يعرف الحكم فيه [ … ] للعاصي؟
(1) سقطت من (ت).
(2) في (ت): عن.
(3) بياض في الأصل.