أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الجزء الأول

قال: معي

275

أنه إذا قصد إلى البراءة من العاصي) أو من أهل صفة المعصية، فأخطأ

بالبراءة من النبي على قصده غير النبي فقد وافق ما يلزمه ويسعه، وإن براء من النبي بجهل منه فيما يلزم من أمر النبي لم يسعه ذلك عندي، وكان هالكا عندي بذلك. انتهى.

قال غيره: وهل من عذر على قياد هذا لمن سمعته يبرأ من أبينا آدم، أو من أولاد

(2)

6

يعقوب عليهم السلام، إذا احتمل أنه سمع قوله تعالى: وَعَصَى عَادَمُ رَبَّهُ فغوى قوله تعالى: اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ أَطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ، قَوْمًا صلِحِينَ، أو قوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ

(3)

(4)

الزَّاهِدِينَ) ولم يعلم أنه قصد بذلك البراءة من الأنبياء -عليهم السلام- عالما ولا جاهلا، أم لا عذر له عن الاحتمال ولا نعمة عين؟ تفضل سيدي علينا بالجواب جزاك الله

ما أنت له أهل. الجواب:

الله أعلم، وأنا لا أدري وجه عذره، ولا صفة الاحتمال له [في] مثل هذا إذا تعمد البراءة منهم بأسمائهم وأعيانهم في جهالة منهم وضلالة، وتأولا لما لم يبلغه فهمه من معاني الآيات الشريفة، فهو بذلك التأويل من أهل الأباطيل، ضال عن السبيل، وليس هذا معنى قوله: إنه إذا براء من أهل تلك الصفة أو من أهل صفة المعصية، ولكنه يشبه هذا عندي إذا براء على الصفة المستوجبة أهلها للبراءة، وإن أتى ذلك في حكم الظاهر على ذلك الموصوف، فعسى أن يكون هذا من الخطأ المشار إليه، إذا لم يقصده بعينه، ولم يعينه باسمه،

(1) في (ت): المعاصي. (2) طه: الآية. (121).

(3) يوسف: الآية (9). (4) يوسف: الآية (20)

(5) زيادة يقتضيها السياق.