الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١البحوث
21
المدر أو غيره من كل ساكن في حال سكونه، وعدم تحركه واضطرابه، ولو قيل هذا لكان خطأ واضحا، وغلطا فاضحا لمخالفته أوضاع اللغة، واتساع العرب فيها.
ومثال ذلك: أن الأكل والشرب كليهما عبارة عن إساغة شيء في الحلقوم من الفم إلى البطن، فهما معنى واحد في الأصل، لكن واضع اللغة خص تسمية الإساغة من المائعات بالشرب، والجامدات بالأكل، فلو قيل: أكلت ماء، أو شربت طعاما لكان خطأ، ولهذا احتاجوا إلى التأويل فيما أفهم العكس في قول الشاعر:
علقته
اتبنـ
إن انتصاب الماء بفعل مقدر أي وسقيتها ماء باردا؛ لأن الماء لا يعلف وإنما يسقى، وهذا
(2)
معنى في اللغة لا يخفى على من عرفها، وليس هو مما نحن بصدده من الكلام على الحقائق الأزلية في بيان الوحدانية بالاكتفاء بالذات القدسية، في جميع صفاتها الحقانية كما تقرر، فنقول: إنه تعالى يسمع بما به يبصر ويبصر بما به يعلم ويقدر بما به يعلم، ويعلم بما به يقدر، ويقدر بما به يخلق، ويخلق بما به يعطي ويعطي بما به يمنع ويحيي بما به يميت، ويميت بما به يحيي وهكذا، وهذا ظاهر بما سبق، والذي يقع في حدسي أن (3) فيما ذكرناه [من هذا كفاية] عن المزيد، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
(1) قال محيي الدين عبد الحميد في تعليقه على شرح ابن عقيل:207/ 2: هذا البيت من الشواهد التي لم يذكر العلماء نسبتها إلى قائل معين، وقد اختلفوا في تتمته، فيذكر بعضهم أن الشاهد صدر بيت وأن تمامه
ة عيناهـ
ويرويه العلامة الشيرازي عجز بيت، ويروي له صدراً هكذا:
(2) في (ت) زيادة على.
(3) سقطت من (ت).
(4) في (م): ذكرنا
(ه) في (م): كفاية في هذا.
ــا خطط
ت الرحل عنهـ ا واردا