أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣

البحوث

23

صفات الذات وصفات الفعل

ومن بعض الكتب المغربية: واعلم بأن القوم عارضونا بخمس هيئات:

أولها قالوا إن زعمتم أن الذات واحدة ذات الباري سبحانه، وأن صفاته هي هو لا غيره، فقولوا: علم الله هو الله، وقدرة الله هو الله في أمثالها.

الثانية: إن أجزتم هذه فقولوا الله هو العلم، والله هو القدرة في أمثالها.

والثالثة: فقولوا: إن العلم هو القدرة، والقدرة هي العلم أو غيرها.

والرابعة: أن معنى علم هو معنى قدر، ومعنى قدر هو معنى علم، أو غيرها في أمثالها. والخامسة: أن هذه الصفات التي ذكرتم ووصفتم الله بها لا تخلو من أن تكون معنى أو غير معنى، فإن كان معنى فهو ما قلنا، وإن كان غير معنى فقد وصفتم الله تعالى بلا معنى. الرد وبالله التوفيق: قولهم في علم الله أنه الله أو غيره: فإن بعض أصحابنا يطلقون على صفة الله تعالى أن نقول هي هو، فنقول: علم الله هو الله لا غيره، وقدرة الله هيا الله، والأحسن عندي أن نقول (3) ليس هناك غير الله.

أما

وأما [الثانية] (3): أن نقول: الله هو العلم، أو نقول: الله هو القدرة، اعلم أن اللغة منعت عن إطلاق ذلك، ولولا ذلك ما) كان فيه بأس، وقد جاء في اللغة إطلاقه، وفي بعض

(0)

الأسماء كقولك الله الرب)، والله البر والله العدل والله الوتر، والله هو الحق المبين.

وأما الثالثة: أن العلم هو القدرة، والقدرة هي العلم، وهذا ممنوع من جهة التخاطب

(1) سقطت من (ت).

(2) في (م): يقول.

(3) في النسخ المخطوطة: الأولى.

(4) في (م): لما.

(5) في (ت): والرب.