أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨

28

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

(1)

اللغة إطلاقه وأي مانع منه، فإذا جاز أن يتولى الله المشركين ويرضاهم، ويقربهم ويثيبهم، ويبلغهم الفراديس العلى فأي مانع في اللغة أن يقال: إن الله قد تولاهم وأحبهم، ورضيهم وأثابهم، ولكن قد أبى الله ذلك، فلم يكن المانع منه إطلاق اللغة، وإنما امتنع لأن الصفة الإلهية المسماة بالمحبة والولاية والرضا هي غير الصفة المسماة بالعداوة والمقت والسخط والانتقام، ولو جاز أن يكون العلم هو القدرة لجاز أن تكون العداوة هي () الولاية، والرضا هو السخط، والغضب هو الحلم والحلم هو الغضب، وبهذه القاعدة يظهر فساد قوله: ولو أطلقه إنسان لما جاوز خطوه اللغة.

(2)

ومن العجب قوله أيضا وهو أحسن حالا ممن أخطأ في ذات الباري سبحانه. انتهى. وكل منهما يشتمل على عدة أنواع وأقسام متباينة في الأحكام فإطلاق القول بأن أحدهما أشد من الآخر مجازفة ظاهرة، لكن الاعتناء بتحقيق وجوه الباطل عناء محض لا فائدة فيه. قوله: وأما الرابعة، فالقول فيه كالقول في الثالثة، هو ممنوع من جهة اللغة والتعارف بين

الناس. انتهى.

قلت له: وهو الجواب منه عن قولهم: إن معنى علم هو معنى قدر، ومعنى قدر هو معنى علم أو غيرها في أمثالها. انتهى، وفيما سبق من القول على هذا الباب كفاية عن الإعادة. قوله: وأما الخامسة فإنا نمتنع من أن نجعل صفة الباري معاني لما يتوهم علينا من الغيرية، وقد أطلقت الأمة الصفات العليا والأسماء الحسنى. انتهى، وهو جواب لقول المعارض، بأن هذه الصفات لا تخلو من أن تكون معنى أو غير معنى، فإن كانت معنى فهو ما قلنا، وإن كانت غير معنى فقد وصفتم الله بلا معنى. انتهى ولكنه ليس بشيء من قول المعارض فإن كانت معنى فهو ما قلناه غير مسلم، وبيانه أن مذهبه يقتضي أنها معان زائدة يعني أن الصفات معان هي غير الذات، بل هي معاني قديمة حالة بالذات قائمة بها، وهذا هو الأصل العظيم الذي ارتبكت فيه الأفهام، وغلبت على أكثر الخلائق فيه الأوهام، وما عليك أن تقول: إن المعاني على قسمين:

(1) في (ت): السخت.

(2) في (ت): على