أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨

38

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

سبحانه وتعالى، فهو المنفرد بمطلق الكمال، والمتوحد بصفة العز والجلال، لَيْسَ كَمِثْلِهِ

(1)

شَى وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)

وثانيها: قسم يُرى ويرى - بضم الياء وفتحها - وهو أشرف ما بعده من الأقسام، وهو الحيوانات من الملائكة والجنة والناس والطير وسائر الدواب من الأنعام والبهائم والسباع وأكثر الحشرات.

وثالثها: يُرى ولا يرى - بضم الياء الأولى وفتح الثانية - كالأجساد الكثيفة من الأرض

والجبال، والمعادن والنبات وما يشاركها في ذلك من الجواهر والأعراض مطلقا. ورابعها: لا يُرى ولا يرى مما يدرك بالحواس كالشم والذوق والصوت المدرك بالسمع، أو مما لا يدرك بها كالإيمان والكفر والعقل والعلم والغضب والحلم وغيرها من الصفات والأخلاق التي كلف الشرع بها، وأثاب وعاقب عليها، ولو لم يكن في الموجود من هذا إلا كتاب الله وحده لكفى به وجودا وناهيك به شهودا فاتل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم

(4)

قل له: أرني صورته وأنت العاقل الحليم، أم تنكر وجوده فتكفر) بعد إذ أنت مستقيم، بل [الحق أن بعض الموجود مرئي وهذا لا يبيح شيئا؛ لأنك إن قلت: إن الله تعالى موجود،

وبعض الموجود مرئي لم يكن إلا مثل قولك كل إنسان حيوان، وبعض الحيوان صاهل. وأما قوله وأيضا فاختلاف أكابر هذه الأمة وأحبارهم وهم الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين، وذلك كترجمان القرآن و بنت الصديق رضي الله عنهما - في أن النبي صلى الله عليه وسلم هل

رأى ربه ليلة المعراج أم لا؟ فبعضهم قال رآه، وبعض قال: لم يره دليل الإمكان. انتهى.

ولا بأس أن يقال: قد تنازعت الأمة واختلف العلماء في نفس هذا الاختلاف بين الصحابة في مسألة هذه الرؤية، فأنكره المحققون وأنكره الجهابذة، ولم يثبته السلف الذين هم

(1) الشورى: الآية (11).

(2) في (م): بهذه (3) في (م): شاركها.

(4) في (م): نتفكر.

(5) سقطت من (ت).