الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥البحوث
45
يثاب بالجنة، والثاني يعاقب بالنار، والثالث لا يعاقب ولا يثاب.
وفي الحاشية: وفي اعتقادهم أن أولاد المشركين خدم أهل الجنة بلا ثواب، وعلى هذا
يحمل قوله.
رجع إلى كلام الشارح: فقال الأشعري فإن قال الثالث: يارب لم أمتني صغيراً، وما
أبقيتني إلى أن أكبر فأومن بك وأطيعك، فأعطى ثواب الجنة، فما يقول الرب؟. قال: فيقول الرب إني كنت أعلم منك أنك لو كبرت لعصيت فأدخلت النار، فكان
الأصلح لك أن تموت صغيرا.
فقال أبو الحسن الأشعري: فإن قال الثاني: [يارب] لم لم تمتني صغيرا لئلا أعصي مثل
أخي، فلا أدخل النار، فماذا يقول الرب؟
فبهت الجبائي من غير كلام هذا الشارح - فقال له: أبك جنة؟ فقال أبو الحسن: لا، ولكن أرى حمار الشيخ وقف به في العقبة.
رجع إلى كلام الشارح وترك الأشعري مذهبه، واشتغل هو ومن تابعه بإبطال رأي المعتزلة، وإثبات ما أوردته (3) السنة، ومضى عليه الجماعة، وسموا أنفسهم أهل السنة
والجماعة.
المعتزلة.
ومن الحاشية في الكتاب: وقد صنف الأشعري قبل ذلك كتبا كثيرة في تصحيح مذهب
رجع إلى كلام الشارح ثم لما نقلت إلى العربية خاض فيها الإسلاميون فحاولوا الرد على الفلاسفة فيما خالفوا فيه الشريعة، فخلطوا بالكلام من الفلسفة ليحققوا مقاصدها فيتمكنوا من إبطال باطلها، وهلم جرا إلى أن أدرجوا فيه معظم الطبيعيات، وخاضوا في
(1) سقطت من (ت).
(2) سقطت من (م).
(3) في (ت): ورد به. (4) في (ت): وسمى.