أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٦

46

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

الإلهيات، حتى كاد لا يتميز عن الفلسفة لولا اشتماله على السمعيات. ومن حاشية في (3) الكتاب الفلسفة أي الحكمة وهي في لغة اليوناني التشبه بحضرة الواجب الوجود في العلم والعمل، ثم سميت بها الحكمة والمدون الأول من اليونان من الفلاسفة أرسطو أي أرسطاطاليس"، ولذا سمي بالمعلم الأول، والناقل لها إلى اللغة العربية أبو نصر الفارابي، ولذا سمي بالمعلم الثاني.

حقيقته

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن اسم الفلسفة يطلق على إحكام معرفة الشيء على). فمن أحكم بتحقيق الحق فيها علماً وعملا فهو المصطلح عليه مع الحكماء أنه فيلسوف، وأنه عالم بعلم الفلسفة، وهي على أربعة أقسام: علم الهندسة بجميع أنواعها، وعلم الطبيعيات، وعلم رياضات العقل بما ينوره من العلوم، وعلم [الإلهيات]. فأما خطؤهم في الثلاثة الأولى فلا يضرهم في دينهم؛ لأنها ليست من علوم الدين، وإنما يخطاء من ضل منهم في علم الإلهيات وهو علم التوحيد، وليست الفلسفة تطلق على ضلالهم، فالفلسفة هي تحقيق الحق في كل أقسامها، وكما أن الشريعة هي الحق ومن ضل في الشريعة فليس ذلك من الشريعة المطهرة، ولا يصح إطلاق على أرسطاطاليس ولا على من هو مثله أن ينسب إليه ضلالا ما قيل في الفلسفة؛ لأن أرسطو كان فيما قيل وزير ذي القرنين، ولهما

W

(1) في (ت): الأهليات. (2) سقطت من (م). (3) من كبار فلاسفة الإغريق ويلقب بالمعلم الأول، ولد سنة 384 ق. م، درس الفلسفة على يد أفلاطون، ونبغ في كثير من مناحي المعرفة كالسياسة والفلك والرياضيات والفيزياء والمنطق والتاريخ. توفي سنة 322 ق. م. ينظر: أعلام الحضارة 323/ 2 وما بعدها، قصة الحضارة 492/ 7 وما بعدها.

(4) في (م) لهذا.

(0)

هو

محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ الفارابي (أبو نصر)، فيلسوف حكيم رياضي طبيب موسيقي عارف باللغات التركية والفارسية واليونانية والسريانية من آثاره: آراء أهل المدينة الفاضلة»، «المدخل إلى علم المنطق». ينظر: سير أعلام النبلاء 416/ 15، وفيات الأعيان 79/ 3.

(6) في المخطوطات حقيقة. (7) في المخطوطات: الأهليات.

(8) في (م): من.