الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٨48
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
في كل أمر محال، وإنما يحيط بذلك الباري سبحانه وتعالى، فيمكن أنه لا يدري بما هو أصلح له، فيحكم أنه يفعل الأصلح وغير الأصلح.
وبالجملة: إن الله لا يفعل شيئاً ويعرفه المؤمن الشاكر إلا ويكون ذلك الفعل من الصلاح للمؤمن؛ لأنه يزداد به شكرا فيزداد به ثوابا، ولا يعرفه فاسق إلا ويكون ذلك ليس له من الصلاح له؛ لأنه يزداد به فسقا بقلة الشكر، فيزداد به عقاباً إن كان مما يستحق العقاب، فهو ميزان فيهما لا يختلف. فافهم ذلك.
وأما ما ذكره من ثلاثة الأخوة، فالطائع في علمه أنه سيطيعه، وفي حكمة تدبيره التي لا مجال للنظر في معرفتها تركه حتى يكبر ويطيعه ويثيبه، وذلك هو الأصلح له. وأما العاصي فليس له كرامة ولا منة بفعل الأصلح له؛ لأنه اختار لنفسه الأضر، فكان
له ما اختاره لنفسه.
(3)
(2)
وأما الثالث الصغير فلا يصح فيه القول بأني لو) تركتك حتى تبلغ لعصيت؛ لأنه لم يكن في علمه أنه ليكبر، ولا أنه ليعصي). فليس في علم الله لو، وإنما هي تكون في الممكن في علمنا، وأما في الواجب مما في علمه وفي المستحيل خلافه لا يصح في صفاته تعالى لو، وإنما أماته صغيرا لما كان في حكمته وتدبيره في خلقه كذلك منة له من الله تعالى، ولا شك أن ما فعل الله من موته صغيراً هو الأصلح له؛ ولا نعتبر بالأصلح أنه لا يكون إلا ببلوغ الدرجة الأعلى وبدونها هو لا) الأصلح؛ لأن الأصلح يطلق على الأنفع، والأنفع يطلق على ما يقابله من
الأخر كانا قليلين أو كثيرين.
ومعي أن هذه المسئلة.
(1) في (م): بفعل.
(2) في (م) زيادة: قد. (3) في (ت): يعصي.
(4) سقطت من (ت).
(5) في (ت): إلى.
(6) في (ت): إلى.
يسع.
(1)
جهلها، ويجوز فيها الاختلاف على أن الباري سبحانه وتعالى